ابن أبي الحديد
6
شرح نهج البلاغة
ابن شهاب الزهري ، جد الفقيه المحدث محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ( 1 ) ، وكان ابن قميئة أدرم ناقص الذقن ، ولم يذكر اسمه ولا ذكره الواقدي أيضا . قلت : سألت النقيب أبا جعفر عن اسمه فقال : عمرو ، فقلت له : أهو عمرو بن قميئة الشاعر ؟ قال : لا هو غيره . فقلت له : ما بال بني زهرة في هذا اليوم فعلوا الأفاعيل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أخواله ، ابن شهاب وعتبة بن أبي وقاص ! فقال : يا بن أخي ، حركهم أبو سفيان وهاجهم على الشر لأنهم رجعوا يوم بدر من الطريق إلى مكة فلم يشهدوها ، فاعترض عيرهم ومنعهم عنها ، وأغرى بها سفهاء أهل مكة ، فعيروهم برجوعهم ، ونسبوهم إلى الجبن وإلى الادهان في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، واتفق أنه كان فيهم مثل هذين الرجلين ، فوقع منهما يوم أحد ما وقع . قال البلاذري : مات عتبة يوم أحد من وجع أليم أصابه ، فتعذب به ، وأصيب ابن قميئة في المعركة ، وقيل نطحته عنز فمات . قال : ولم يذكر الواقدي ابن شهاب كيف مات ، وأحسب ذلك بالوهم منه . قال : وحدثني بعض قريش أن أفعى نهشت عبد الله بن شهاب في طريقه إلى مكة ، فمات . قال : وسألت بعض بني زهرة عن خبره ، فأنكروا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله دعا عليه ، أو يكون شج رسول الله صلى الله عليه وآله . وقالوا إن الذي شجه في وجهه عبد الله بن حميد الأسدي ( 2 ) . فأما عبد الله بن حميد الفهري ، فإن الواقدي وإن لم يذكره في الجماعة الذين
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 1 : 319 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 : 324 .